ابن كثير

59

قصص الأنبياء

فكان أولا ممن يعبد الأصنام والأمثال ، ثم دعا قومه الجهلة الضلال إلى أن اتبعوه وطاوعوه ( 1 ) وصدقوه ، فيما زعم من الكفر والمحال ، في دعواه أنه رب ، تعالى الله ذو الجلال ! قال الله تعالى : " ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي أفلا تبصرون ؟ * أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين * فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين * فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين * فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين * فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين " . وقال تعالى " فأراه الآية الكبرى * فكذب وعصى * ثم أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الاعلى * فأخذه الله نكال الآخرة والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى " . وقال تعالى : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد * يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود * وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود " . والمقصود [ بيان ( 2 ) ] كذبه في قوله : " ما أريكم إلا ما أرى " وفي قوله : " وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " . * * * وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب * مثل

--> ( 1 ) ا : وطاعوه . ( 2 ) سقطت من ا .